ابن أبي حاتم الرازي

98

كتاب العلل

" الإكمال " ( 1 ) فأحسَنَ وأجاد ، وتتابَعَتْ مصنَّفاتُ الأئمَّة بعده تبعًا لكتابه ، ومِنْ أحسنها : " توضيحُ المُشْتَبِه " لابن ناصر الدين الدمشقي ( 2 ) ، و " تبصيرُ المُنْتَبِه " للحافظ ابن حجر ( 3 ) . ومن أمثلة العلل الواقعةِ بسببِ التصحيف : ما وقع لعبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ مِنْ أوهامٍ في أسماء الرجال ، مع إمامته ؛ بيَّن ذلك أبو زُرْعة الرازي فيما نقله عنه تلميذُهُ البَرْذَعي ( 4 ) حين قال : « شَهِدتُّ أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مَهْدِي ، ومَدَحه ، وأطنَبَ في مدحه ، وقال : وَهِمَ في غيرِ شيءٍ ؛ قال : عن شهاب بن شَرِيفة ، وإنما هو : شِهَابُ بنُ شُرْنُفَة . وقال : عن سِمَاك ، عن عبد الله بن ظالم ، وإنما هو : مالك بن ظالم . وقال : عن هِشَام ، عن الحَجَّاج ، عن عائد بن بَطَّة ، وإنما هو : ابن نَضْلة . . . وقال : عن قيس بن جُبَيْر ، وإنما هو : قيس بن حَبْتَر » . ومن ذلك : قولُ عبدِالله ابنِ الإمام أحمد ( 5 ) : قال أبي - في حَدِيثٍ ابن عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) : أنه سُئِلَ عن الماء ، وما يَنُوبُهُ من

--> ( 1 ) طبع بتحقيق الشيخ العلاَّمة عبد الرحمن المعلمي ، وصوَّرته دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان ، سنة 1411 ه - . ( 2 ) طبع بتحقيق محمد نعيم العرقسوسي ، سنة 1414 ه - ، بمؤسسة الرسالة ببيروت - لبنان . ( 3 ) طبع بتحقيق علي محمد البجاوي ، تصوير المكتبة العلمية ببيروت - لبنان . ( 4 ) في " سؤالاته " ( 1 / 326 - 327 ) . ( 5 ) في " العلل ومعرفة الرجال " ( 2893 ) .